العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

فيهم من أعضائهم وقواهم ومكائدهم ، أو عطف على الموصول تخصيصا بعد التعميم ، والجلال : عظمة الذات أو الصفات السلبية ، والجمال حسن الصفات أو الصفات الثبوتية ، والحلم والكرام يرجعان إلى حسن الافعال . 45 - الكافي : بسنده الحسن كالصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يقول ( 1 ) بعد الصبح ( الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح ) ثلاث مرات ( اللهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية ، الله هيئ لي سبيله وبصرني مخرجه ( 2 ) اللهم إن كنت قضيت لاحد من خلقك علي مقدره بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه ، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت ( 3 ) . ايضاح : قال الجوهري يقال : مالي عليك مقدرة ومقدرة ومقدرة أي قدرة قوله عليه السلام : ( من بين يديه ) أي سد عليه باب الحيلة والفرج من جميع الجهات وقال البيضاوي في قوله سبحانه : ( ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) ( 4 ) أي من جميع الجهات الأربع ، مثل قصده إياهم بالتسويل والاضلال من أي وجه يمكنه باتيان العدو من الجهات الأربع ، ولذلك لم يقل من فوقهم ومن تحت أرجلهم . وقيل : لم يقل من فوقهم لان الرحمة تنزل منه ، ولم يقل من تحتهم لان الاتيان منه يوحش ، وعن ابن عباس ( من بين أيديهم ) من قبل الآخرة ( ومن خلفهم ) من قبل الدنيا ( وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) من جهة حسناتهم وسيئاتهم . ويحتمل أن يقال من بين أيديهم من حيث يعلمون ويقدرون التحرز عنه ، ومن خلفهم من حيث لا يعلمون ولا يقدرون ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم من جهة يتيسر

--> ( 1 ) في بعض النسخ : تقول . ( 2 ) بصرني سبيله وهيئ لي مخرجه خ ل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 528 . ( 4 ) الأعراف : 17 .